شمس الدين الشهرزوري
16
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية
يمكن أن يفرض له أجزاء تشترك في الحدود وتتلاقى عندها الأجزاء ؛ ويقابل هذا الاتصال الانفصال الكمي الذي هو كفصل آخر للكمّ . وأيضا يقال « الاتصال » على نهايتي جسمين إذا اتحدتا ، كاتحاد خطي الزاوية . وأمّا « المتصلان » ، فلهما « 1 » معنيان : أحدهما ، أن تكون نهايتاهما واحدة . والثاني ، أن تكون نهاية كل واحد منهما تلازم نهاية الآخر حركة وسكونا من غير أن تتحد نهايتاهما ؛ وكلاهما من عوارض الكم المتصل . وأمّا « التماس » ، وهو أن تكون نهايتا جسمين بحيث لا يمكن أن يتخلل بينهما شيء . وأمّا « المتماسّان » ، فهما اللذان تكون نهايتاهما كذلك . وقيل : إنّ المتماسّين ما يكون نهايتاهما معا في الوضع دون المكان ؛ لأنّ طرف الشيء لامكان له ؛ وكذلك سائر الأعراض . وأمّا « التتالي » ، فهو أن تكون الأشياء ذوات الوضع ليس بينها شيء من جنسها « 2 » ، ولا يشترط في ذلك التماس . وتلك الأشياء ذوات الوضع قد يكون نوعها واحدا وقد يكون مختلفا ؛ ومن سلّم هذا التعريف فلا يجوز له أن يطلق التتالي في الحركة والزمان اللذين لا وضع لهما « 3 » إلّا بطريق المجاز . وأمّا « التوالي » ، فهو أن يكون شيء بعد شيء بالنسبة إلى مبدء معين من
--> ( 1 ) . ن ، ب : لهما . ( 2 ) . نسخهها : من غير جنسهما ؛ المشارع ، ص 3 : شيء آخر من جنسها ؛ الشفاء ، الطبيعيات ، السماع الطبيعي ، مقاله 3 ، فصل 2 ، ص 178 : - غير ؛ المباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 568 : - غير ( من جنسهما ) در نسخه بدل آن : + غير . ( 3 ) . م ، ب : فيهما .